عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
136
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
وغلبك الناس حتى النساء . وقوله : قهرناكم حتى الكماة فأنتم * تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا ويعطف بأو لأحد الشيئين أو الأشياء مفيدة بعد الطلب إما التخيير بين المتعاطفين نحو : تزوج زينب أو أختها . أو الإباحة نحو : تعلم فقها أو نحوا . والفرق بينهما جواز الجمع بين الأمرين في الإباحة دون التخيير وبعد الخبر إما الشك من المتكلم كجاء زيد أو عمرو ، أو التشكيك للسامع أي إيقاعه في الشك . ويعبر عنه بالإيهام نحو : وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 ) « 1 » . أو التقسيم نحو : الكلمة اسم أو فعل أو حرف . أو الإضراب نحو : وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ( 147 ) « 2 » . ومثل أو في إفادة ما تقدم سوى الإضراب إما المقرونة بالواو المسبوقة بمثلها . واقتصر الناظم على التخيير لكونه أشهر معانيها وقيدها بقوله : وإما إن كسر للاحتراز عن أما المفتوحة فإنها غير عاطفة بل حرف متضمن لمعنى الشرط مؤول عند سيبويه بمهما يكن من شيء . ويعطف بأم بعد همزة التسوية نحو : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ « 3 » ، وبعد همزة يطلب بها وبأم التعيين نحو : أزيد عندك أم عمرو ، والمعنى : أيهما عندك . ولهذا يجاب بتعيين أحدهما لا بعندي أحدهما لأنه معلوم للسائل ، وتسمى حينئذ متصلة فإن وقعت بعد غير ذلك كانت منقطعة بمعنى بل مختصة بالجمل نحو أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ « 4 » أي بل هل . ويعطف ببل بعد النفي أو النهي لتقرير حكم متلوها وإثبات نقيضه لتاليها نحو : ما جاءني زيد بل عمرو ، ولا تضرب زيدا بل عمرا . ومثلها في ذلك لكن ، ويشترط في العطف بها إفراد معطوفها ووقوعه بعد نفي أو نهي وعدم اقترانها بالواو فإن تلتها جملة أو تلت واوا ووقعت بعد إثبات فهي حرف ابتداء ، وإن وقعت بل بعد الإيجاب كانت لنقل الحكم من متلوها وصيرورته كالمسكوت عنه وإثباته لتاليها نحو : جاءني زيد بل عمرو ، واضرب زيدا بل بكرا .
--> ( 1 ) سورة سبأ ، الآية 24 . ( 2 ) سورة الصافات ، الآية 147 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 6 . ( 4 ) سورة الرعد ، الآية 16 .